البنا كلنيك

عملية تحويل المسار المصغر – المميزات و الأضرار و التجارب و نسبة النجاح

مشكلة السمنة المفرطة لا يمكن تصنيفها مشكلة جمالية فحسب، ولكنها مشكلة تؤثر في صحة الإنسان بصورة كبيرة مثل فتؤدي إلى مضاعفات مثل ارتفاع ضغط الدم ومرض السكر النوع الثاني وارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم مما يؤدي إلى أمراض القلب وتصلب الشرايين.

ومؤخرا تطور الطب وتطورت التكنولوجيا والتقنيات المستخدمة في الجراحات بصورة واضحة فتنوعت أنواع جراحات السمنة الناجحة ولكن يأتي على قائمة هذه العمليات بالنسبة لمرضى السكر والسمنة عملية تحويل المسار المصغر.

وتصنف جراحات السمنة أنها الحل الأمثل لعلاج السمنة المفرطة المضرة بصحة الإنسان، من حيث تقليل الوزن والأضرار الصحية الناتجة عن السمنة.

ما هي عملية تحويل المسار المصغر؟

ما هي عملية تحويل المسار المصغر؟

تعد عملية التحويل المصغر بديلاً جذابًا لكل من التكميم والتحويل العادي. وفي الواقع، إذا كنت تفكر في إجراء تحويلة أو تكميم معدة، فمن المفيد أيضًا التفكير في التحويل المصغر.

وفي التحويل المصغر يتم تصغير حجم المعدة وتصغير طول الأمعاء ولكن لا يتم قطع الأمعاء وإعادة ربطها بالمعدة، بل يتم عمل وصلة واحدة تصل بين المعدة والأمعاء مباشرة، مما يجعل هذا الإجراء يتمتع بمخاطر أقل وتعافي أسرع.

مميزات عملية تحويل مسار المعدة المصغر

تتمتع تحويل المسار المصغر بالعديد والعديد من المميزات وذلك لإنها ظهرت مؤخرًا بعد تكميم المعدة وتحويل مسار المعدة وتم فيها عمل تحسينات على تلك العمليات السابقة لها، ومن مميزاتها:

  • قلة وقت العملية وذلك لأن عملية تحويل المسار المصغر تكون بتوصيلة واحدة.
  • التوصيلة الواحدة تقل فيها نسبة المضاعفات بشكل كبير مثل: التسريب و متلازمة الإغراق.
  • أمان أكثر وذلك لأنها عملية بسيطة تتم بالمنظار.
  • تصغير حجم المعدة وبالتالي الشعور بالشبع سريعًا.
  • تخطي جزء كبير من الأمعاء فتقلل نسبة الطعام الممتص ويقل الوزن.
  • يمكن إرجاعها للوضع الأصلي إذا شاء المريض.
  • تقليل الوزن بنسبة 80% بعد العملية إذا ما تم الالتزام بتعليمات الجرَّاح.

اقرا ايضا عن شد ترهلات الفخذين 

اضرار عملية تحويل المسار المصغر

عملية تحويل المسار المصغر تعتبر من الإجراءات الجراحية الآمنة التي حققت نسبة نجاح مرتفعة في فقدان الوزن لدى العديد من مرضى السمنة المفرطة.

ولكن كما يحدث في أي إجراء جراحي آخر، فإن عملية تحويل المسار المصغر قد ترتبط ببعض الأضرار والآثار الجانبية التي يمكن التغلب عليها عادة بمساعدة الطبيب، لذا فإن اختيار طبيب لديه من الخبرة والكفاءة ما يمكنه من تجنب حدوث أي من هذه المضاعفات هو أحد أهم عوامل نجاح العملية.

ومن أبرز الأضرار والمضاعفات المتعلقة بعملية تحويل المسار المصغر:

  • التعرض للنزيف.
  • انثقاب المعدة أو الأمعاء.
  • الإصابة بقرحة المعدة أو الأمعاء.
  • الإصابة بسوء التغذية.
  • الإصابة بالفتق.
  • الإصابة بمتلازمة الإغراق أي انتقال الطعام الغير مهضوم إلى الأمعاء بسرعة وبكميات كبيرة، مما يصيب المريض بالغثيان والقيء.

اقرأ اكثر عن أضرار تحويل المسار المعدة على المدى البعيد

تجارب تحويل المسار المصغر

تجارب تحويل المسار المصغر

في دراسة أجريت عن فقدان الوزن بعد كل من عمليتي تحويل المسار التقليدية وتحويل المسار المصغر وُجد أن عملية التحويل المصغر كانت أفضل في النتائج إذ فقد المريض 65 % من وزنه بعد سنة إلى سنتين من إجراء الجراحة، مقارنةً بتحويل المسار التقليدي إذ فقد فيها المريض 60% من وزنه فقط.

ووجد كذلك أن للعملية مميزات أفضل في علاج مرض السكر من النوع الثاني وتقليل المضاعفات.

نسبة نجاح عملية تحويل المسار المصغر

من أهم ما تتميز به عملية تحويل المسار المصغر هو ارتفاع نسبة نجاحها، فقد بلغت نسبة النجاح في غالبية الحالات ما يقرب من 92%، ويرجع ذلك إلى ما يمكن أن تحققه العملية للمريض، فغالبية المرضى قد تمكنوا من فقدان حوالي 70% من وزنهم الزائد خلال العام الأول من إجراء العملية.

وتتوقف نسبة نجاح العملية على العديد من العوامل، أهمها:

  • الطبيب القائم على إجراء العملية، ومدى خبرته.
  • التزام المريض بالتعليمات الموصى بها من قبل الطبيب.
  • الوضع الصحي العام للمريض.

قم بحجز موعدك الأن مع أفضل دكتور تحويل مسار في مصر

خطوات تحويل المسار المصغر

1- الخطوة الاولى لتقليل كميات الطعام

في الجزء الأول من الجراحة، يتم تقسيم المعدة وإنشاء أنبوب صغير للمعدة ليذهب الطعام الذي يتم تناوله إلى هذه المعدة الصغيرة مما يعني أنه لا يمكن تناول سوى كمية صغيرة جدًا من الطعام في وقت واحد.

2- الخطوة الثانية لتقليل امتصاص الطعام

بعد ذلك، يقوم الجراح بإحضار حلقة من الأمعاء (طولها حوالي 150 سم) ويربطها بالجزء السفلي من المعدة  الصغيرة الجديدة (تسمى الوصلة “المفاغرة”).

بهذه الطريقة يمر الطعام من المعدة  الصغيرة إلى الأمعاء الدقيقة وهنا يلتقي مع العصارات الهضمية التي تم إنتاجها في الجزء الكبير المتروك من المعدة.

وبالتالي، تم تجاوز حوالي 150 سم من الأمعاء الدقيقة قبل امتصاص السعرات الحرارية والعناصر الغذائية من الطعام الذي تتناوله في الأمعاء، مما يعني استهلاك سعرات حرارية أقل والقدرة على خسارة الوزن بسهولة.

فترة التعافي بعد عملية تحويل مسار المعدة المصغر

بعد الانتهاء من إجراء عملية تحويل المسار المصغر قد يشعر المريض ببعض الألم في موضع الشقوق الجراحية، لذا يفضل بقاء المريض في المشفى لمدة يوم أو اثنين لتقديم المساعدة اللازمة له للسيطرة على الألم وتجنب تعرضه لأي مضاعفات غير مرغوب فيها.

بعد ذلك يمكن للمريض العودة إلى منزله مع مراعاة الالتزام بالنظام الغذائي الصحي والتعليمات الموصى بها من قبل الطبيب، ويستغرق المريض عادة من 2 – 3 أسابيع حتى يتمكن من العودة إلى أنشطته اليومية المعتادة، وقد يستغرق بعض المرضى وقتًا أطول نتيجة الشعور بالتعب الناتج عن فقدان الوزن، لكنهم سرعان ما يستعيدوا نشاطهم مرة أخرى بمجرد الاعتياد على نظامهم الغذائي الجديد.

الفرق بين عملية تحويل المسار و عملية تحويل المسار المصغر

عملية تحويل المسار المصغرعملية تحويل المسار
أما في عملية تحويل المسار التقليدية تتم العملية على وصلتين حيث يتم قص المعدة الجديدة على هيئة جيب وفصلها ثم توصيلها بالأمعاء بعد تجاوز جزء كبير من طولها، ليبقى باقي الأمعاء والمعدة في الجسم دون هضم أي طعام، أي بلا وظيفة، وهذا الإجراء معقد نسبيًا ولا يمكن عكسه.عملية تحويل المسار عملية من عمليات الحلول الجراحية للتخلص من السمنة المفرطة، ويسبق ظهورها ظهور عمليات التحويل المصغر و التي تتم الجراحة فيها في وصلة واحدة حيث يتم فيها قص جزء من المعدة وتصميمه على هيئة أنبوب رفيع حجمه 30 إلى 50 مل، ويُفصل تماماً عن باقي المعدة، ليتم توصيله مباشرة بالأمعاء على بعد 2 متر من الإثنى عشر، مما يجعل هذه العملية بسيطة نسبيًا ويمكن عكسها.

أيهما أفضل التكميم أم تحويل المسار المصغر؟

يعد تكميم المعدة وتحويل مسار المعدة المصغر من الإجراءات التي تتحدى عملية تحويل مسار المعدة الكلاسيكية على شكل Y. حيث يوفر تحويل المسار المصغر فقدانًا أفضل للوزن في عام واحد مع تقليل نسب حدوث أي مضاعفات.

ولكن الفرق الكبير الذي يميز عملية التحويل المصغر أنها تناسب أصحاب الأوزان الكبيرة جدًا والمرضى الذين يعانون من السكر من النوع الثاني وتساعدهم على التخلص من السمنة وشفاء السكر في آن واحد.

وبالتالي لا يمكننا أن نسأل أيهما أفضل، لأن كل عملية تناسب فئة مختلفة من الناس.

مرض السكر وتحويل المسار: كيف يتم الشفاء؟

1- بزيادة إفراز ناقل الجلوكوز glut1

بعد عملية تحويل المسار بنوعيها المصغر والكلاسيكي تقوم الأمعاء بإفراز هرمون glut1 وهذا لا يوجد في أمعاء البالغين ولكن أمعاء الجنين فقط وذلك بسبب استئصال جزء من المعدة وتخطي جزء من الأمعاء، فتحاول الأمعاء المتبقية العمل بكفاءة أكبر والتأقلم على هذا النقص عن طريق إعادة زيادة إفراز هذا الهرمون.

يعمل هذا الهرمون الناقل على تسهيل استخدام الجلوكوز داخل خلايا الجسم وبالتالي تقليل الحاجة للأنسولين أو أدوية السكر.

2- تقليل إفراز هرمون الجوع Ghrelin

يتم أيضا تقليل إفراز الهرمونات المسؤولة عن الجوع من قبة المعدة مما يساعد على تقليل الإحساس بالجوع لفترات طويلة وتقليل تناول الطعام، وبالتالي تقليل معدل حدوث زيادة للجلوكوز في الجسم وعدم الحاجة للأنسولين بشكل كبير أو توقف الحاجة لأدوية السكر نهائيًا.

وبالتالي أثبتت الدراسات أن عمليات تحويل المسار وتحويل المسار المصغر تساعد في التحكم في مرض السكر من النوع الثاني حتى قبل تقليل الوزن، ولكن ولا تصلح لعلاج مرض السكر من النوع الأول وذلك لأن أسبابه وراثية بالأساس.

عوامل تؤثر في نجاح تحويل المسار المصغر

كما أشرنا أن عملية تحويل المسار المصغر تحتاج إلى دقة كبيرة لذا هناك عوامل تؤثر في نجاحها مثل:

  • خبرة الجرَّاح ودقته.
  • تقدم تكنولوجيا المناظير التي يستخدمها.
  • فريق التخدير الذي يعمل مع الجرَّاح.
  • تجهيزات المستشفى التي ستقام بها العملية.
  • مساعدة الطبيب للمريض بعد العملية بجلسات المتابعة المهمة.
  • إرادة المريض ورغبته في الالتزام بالنظام الخاص بعد العملية.

التغذية بعد عملية تحويل المسار المصغر

يحتاج الشخص المؤهل للعملية من معرفة كيف يأكل قبل وبعد الجراحة، لأن التغذية السليمة تظل القاعدة رقم 1 في إنقاص الوزن، ودور عملية تحويل المسار المصغر هو تسريع وتقوية معدل إنقاص الوزن لأضعاف مضاعفة ولكن بشرط ممارسة الرياضة لمدة نصف ساعة يوميًا والالتزام بالنظام الصحي الغذائي.

قبل العملية

  • تقليل نسبة الدهون في الطعام لتقليل دهون الكبد لتسهيل إجراء الجراحة بالمنظار.
  • محاولة تقليل الوزن قبل العملية للتعود على كيفية تناول الطعام بعد العملية للحصول على أفضل النتائج.
  • تقليل الدهون المشبعة والوجبات السريعة.
  • تجنب الكحوليات.
  • امتنع عن المشروبات ذات نسبة السكر العالية مثل: الصودا والعصائر المعلبة الجاهزة.
  • توقف عن تناول الطعام لمجرد التسلية دون الشعور بالجوع.
  • اقلع عن التدخين.
  • تناول الفيتامينات والمكملات الغذائية.
  • زد من نسبة البروتينات في طعامك أو تناول مخفوق البروتين.
  • قبل العملية بأيام سيخبرك طبيبك بتناول السوائل فقط وربما يسمح لك بتناول الطعام اللين مثل: السمك والبيض المسلوق.

بعد العملية

يتم التأقلم على التغذية بعد العملية خلال مراحل يرشدك فيها الجرًّاح ومساعديه خطوة بخطوة، وهذا يساعدك على التعايش مع النظام الصحي الجديد لضمان نجاح العملية والحصول على صحة أكبر وجسم جذَاب.

ويمكن تقسيم المراحل بصفة عامة إلى 4 مراحل:

المرحلة الأولى: مرحلة السوائل

في هذه المرحلة يكون الهدف التعافي بعد العملية وتقليل المضاعفات وإعطاء المعدة وقتًا للالتئام والجسم وقتًا للتأقلم. ومن أهم الأطعمة في هذه المرحلة:

  • تناول السوائل الشفافة مثل: عصير التفاح والأناناس.
  • اللبن خالي الدسم.
  • امتنع عن الكافيين والصودا.
  • العصير الطازج الخالي من السكر.
  • شوربة فراخ، لحم، أو شوربة عدس و مشروم بدون أي قطع صلبة.
المرحلة الثانية: مرحلة الطعام السائل

ستنتقل إلى هذه المرحلة عندما يحدد الطبيب أنك قادر على ذلك، وفيها تبدأ بتناول أطعمة حقيقة ولكن في صورتها السائلة:

  • يمكنك خفق الطعام وتحويله للصورة اللينة في الخلاط أو الكبة أو محضر الطعام.
  • تجنب الطعام الحار السبايسي.
  • تجنب الخضراوات والفاكهة التي تحتوي على البذور مثل: الفراولة والكيوي.
  • تجنب الأطعمة التي تحتوي على كمية كبيرة من الألياف مثل: البروكلي والقرنبيط.
  • تناول كمبوت الفواكه (الفواكه المعلبة) وذلك لسهولة مضغها وبلعها.
  • يمكنك تناول الطعام المخفوق الجاهز من الخضراوات والفواكه.
  • تستمر هذه المرحلة عدة أسابيع ويقرر الطبيب بعده انتقالك للمرحلة القادمة.
المرحلة الثالثة: الطعام الليَّن
  • يمكنك تناول البيض المسلوق والسمك واللحم المطهي جيدا.
  • يمكنك الاستمرار على الفواكه المعلبة.
  • احرص على تناول قضمات صغيرة من الطعام ومضغها جيدا.
  • احرص على تناول كميات صغيرة خلال الوجبة الواحدة.
المرحلة الرابعة: مرحلة الاستقرار
  • تأتي هذه المرحلة غالبا بعد شهرين من إجراء العملية.
  • تبدأ في هذه المرحلة بتناول الطعام الصلب.
  • تناول قضمات صغيرة لأن معدتك الجديدة أصبحت أصغر وحتى لا تشعر بالألم والترجيع.
  • ابدأ بتناول الطعام بالتدريج وتعرف عن أي طعام سيسبب لك الألم أو غممان النفس والترجيع و توقف عن تناوله.
  • هناك بعض الأطعمة الذي يجب عليك تجنبها مثل الخضروات والفواكه التي تحتوي علي نسبة ألياف كبيرة، والصودا واللحوم الغير مطهية جيدا والطعام المقلي والطعام الصلب كالمكسرات والشيبسي والتسالي الصلبة وأيضًا يجب تجنب تناول العيش أو المخبوزات.

نصائح عامة للتغذية ما بعد تحويل المسار المضغر

بعد شهر واحد من إجراء عملية تحويل مسار المعدة المصغر يمكنك الرجوع إلى تناول كل ما تشتهيه من الطعام، ولكن عليك اتباع نظام دايت صحي ولذيذ حتى تشعر بالفرق ونتيجة عملية تحويل المسار المصغر، ومن أفضل ما يمكنك فعله ما يلي:

  • تناول الطعام ببطء بقضمات صغيرة.
  • استمع لجسدك إذا شعرت بالتعب بعد أي طعام تناولته توقف عن تناوله.
  • تجنب الأطعمة ذات نسبة الدهون العالية ونسبة السكر العالية.
  • تناول المياه والعصائر بين الوجبات ولكن ليس خلال الوجبات.
  • تناول كميات كافية من المياه لتجنب الجفاف.
  • انتظم على الفيتامينات والمكملات الغذائية التي وصفها لك الجرَّاح.
  • انتظم على التمارين الرياضية ولكن ببطء وبالتدريج، بعد شهر واحد من إجراء عملية تحويل المسار المصغر يمكنك ممارسة التمارين البسيطة مثل: المشي واليوجا وتمارين الإطالة.

يجب عليك معرفة أن عملية تحويل المسار المصغر إنجاز كبير لك و بالنسبة إلى طبيبك، لذا يفضل أن تحافظ على انجازك قليلا.

يمكنك ايضا القراءة عن 

دكتور محمد البنا

دكتور محمد البنا استشاري جراحة المناظير المتقدمة والجراحة العامة وجراحات السمنة المفرطة و زميل كلية الجراحين الملكية لندن و زميل كلية الجراحين الملكية بجلاسكو و عضو الجمعية المصرية لجراحي المناظير والسمنة و عضو الجمعية الدولية لجراحى السمنة المفرطة

We will be happy to hear your thoughts

Leave a reply